أستاذ مشارك في قسم اللّغة العربية وآدابها بجامعة لرستان، خرم آباد، إيران.
المستخلص
إنّ البلاغة والفصاحة هما السمتان البارزتان لخطبة العقيلة زينب کبری (س) في الکوفة، وقد أُعجب الحضور ببلاغة السيدة زينب عليها السلام، التي استخدمت سلاحها البلاغي العظيم لفضح حكومة بني أمية وإهانتها؛. وقد كان استخدام الإيجاز والتشبيه والاقتباسات القرآنية وغيرها من وسائل التعبير، ولا سيما الاستعارة، في الخطبة البليغة لافتًا للنظر، مما زادها جمالًا؛ فباستخدام الأمثال القرآنية ووسائل التعبير الجميلة، تم تصوير أعمال الكوفية البشعة بوضوح في أعينهم. في السياق ذاته، يتناول المقال هذا دراسة أسلوبیّة للخطبة الشهيرة هذه بغيةَ الكشف عن هيكلها البنائي وملامح من جمالياتها الفنيّة. ومنهج البحث هو المنهج الأسلوبي القائم على دراسة نصّ الخطبة واستخراج أسراره وجماليّاته، مرتكزاً على طبيعة النصّ من حيث تكوينه الخاص وإمكاناته الفنيّة والأسلوبيّة. ومن النتائج التي توصّل إلیها المقال أنّ زينب کبری (س) لقد ساقت أفكارها في تراكيب لغوية مفعمة بالمشاعر الحزينة في خطبتها التاريخية لتدين أهل الكوفة. وكان توبيخ الكوفيين وتقریعهم هو البؤرة المركزية التي تدور عليها أفكار الخطیبة. لقد حاولت السيدة زينب كبری (س)، في مقاطع مختلفة من حديثها،